مؤسسة آل البيت ( ع )
381
مجلة تراثنا
وسل عن مزايا فضله أم معبد وشاة لها عجفاء جهداء درت ( 38 ) وعوسجة قد أثمرت حين زارها فأضحت لها زهو كأعظم دوحة ( 39 ) وسابحة ساخت قوائمها فمذ دعا بعد ما غاصت إلى الأرض ردت ( 40 )
--> ( 38 ) قالت أم معبد لزوجها أبي معبد لما رأى اللبن وسألها : من أين . . . ؟ قالت : لا الله إلا أنه مر بنا رجل مبارك ، من حاله كذا وكذا . قال : صفيه لي . قالت : رأيت رجلا ظاهر الوضاءة ، أبلج الوجه ، حسن الخلق ، لم تعبه ثجلة ، ولم تزر به صعلة ، وسيما قسيما ، في عينيه دعج ، وفي أشفاره وطف ، وفي صوته صحل ، وفي عنقه سطع ، وفي لحيته كثاثة ، أزخ أقرن . إن صمت فعليه الوقار ، وإن تكلم سما وعلاه البهاء . أجل الناس وأبهاه من بعيد ، وأحلاه وأحسنه من قريب . حلو المنطق ، فصل لا نزر ولا هذر ، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن . ربعة لا يائس من طول ، ولا تقتحمه عين من قصر ، غصن بين غصنين ، فهو أنضر الثلاثة منظرا ، وأحسنهم قدرا . له رفقاء يحفونه ، إن قال أنصتوا لقوله ، وإن أمر تبادروا إلى أمره . محفود محشود ، لا عابس ولا معتد . قال أبو معبد : هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ، لقد هممت أن أصحبه ، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا . الفائق 1 : 94 فما بعد . الخصائص الكبرى 1 : 188 . وحديث الشاة فيهما أيضا . ( 39 ) ربيع الأبرار 1 : 285 . ( 40 ) الخصائص الكبرى 1 : 186 والسابحة : هي فرس سراقة بن مالك لما لحق النبي صلى الله عليه وآله في الهجرة .